صاحب محمد حسين نصار

75

الأجل في الفقه الاسلامي

وتعجّل ) ، ومسألة ( أنظرني أزدك ) ، وعبارته في ذلك : ( يجوز الحطّ من ثمن المبيع مقابل تعجيل الدفع ، كما يجوز دفع الثمن مقابل تأجيل التسليم ، فإذا جازت الزيادة في أحد البدلين مقابل التأجيل ، فلابدّ من جواز الحطيطة لقاء التعجيل ) « 1 » . وقد عقّب الدكتور محمّد أحمد السراج بما يأتي : « بل إنّه يجعل الزيادة للإنظار أصلًا يقيس عليه عدم جواز الحطيطة للتعجيل ، ووجه الخلاف أنّ إحدى المسألتين - وهي الإنظار - مجمع على تحريمها حسبما نقله عدّة أعلام منهم ابن رشد « 2 » ، في حين أنّ المسألة الأُخرى - وهي الحطيطة للتعجيل - مختلف في إباحتها أو حرمتها ، ومَن ذهب إلى حرمتها خشي التذرّع بها » « 3 » ، علماً بأنّ فقهاء الإمامية يجوّزون العمل بالحطيطة ، وهي ( ضع وتعجّل ) ولا يرون فيها شبهة الربا ، فقد ذكروا أنّه : « يجوز تعجيل المؤجّل بإسقاط بعضه ؛ لأنّه إبراء ، وهو سائغ مطلقاً ، ولا يجوز تأخير المعجّل بزيادة » « 4 » . ومن الجدير بالذكر أنّ بعض المُحدثين اتّفقوا على رأي بخصوص الإنظار ، ملخّصه : « إنّ تأسيس المعاملات الربوية فيما بين الأفراد وفي نظام الصيرفة على الانتظار ، قد تمّ العدول عنه إلى أساس علمي صحيح ، ومن ثَمّ لنا أن نصرف النظر عن حجّة الانتظار ؛ لأنّها في رأيهم قديمة ، وقد استجدّ فيما هو صحيح في تبرير الفائدة والربا .

--> ( 1 ) . مقومات الاقتصاد الإسلامي ( بحث مقدّم إلى المؤتمر الدولي للاقتصاد الإسلامي في إسلام آباد 1983 م ) : 2 . ( 2 ) . بداية المجتهد 2 : 96 . ( 3 ) . النظام المصر في الإسلامي : 322 . ( 4 ) . تذكرة الفقهاء 8 : 8 القسم الأول .